الأربعاء , يونيو 28 2017

أسماء بنت عميس

نسبها

أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسِ بنِ مَعْبَدِ بنِ الحَارِثِ الخَثْعَمِيَّةُ

أُمُّ عَبْدِ اللهِ.

مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ.

قِيْلَ: أَسْلَمَتْ قَبْلَ دُخُوْلِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَارَ الأَرْقَمِ، وَهَاجَرَ بِهَا زَوْجُهَا جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ إِلَى الحَبَشَةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ: عَبْدَ اللهِ، وَمُحَمَّداً، وَعَوْناً.

فَلَمَّا هَاجَرَتْ مَعَهُ إِلَى المَدِيْنَةِ سَنَةَ سَبْعٍ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، تَزَوَّجَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّداً وَقْتَ الإِحْرَامِ، فَحَجَّتْ حَجَّةَ الوَدَاعِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ الصِّدِّيْقُ، فَغَسَّلَتْهُ، وَتَزَوَّجَ بِهَا عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ.

مواقفها و حياتها

عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:

قَدِمَتْ أَسْمَاءُ مِنَ الحَبَشَةِ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: يَا حَبَشِيَّةُ، سَبَقْنَاكُمْ بِالهِجْرَةِ.

فَقَالَتْ: لَعَمْرِي لَقَدْ صَدَقْتَ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وُيُعَلِّمُ جَاهِلَكُم، وَكُنَّا البُعَدَاءُ الطُّرَدَاءُ، أَمَا -وَاللهِ- لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ.

فَأَتَتْهُ، فَقَالَ: (لِلنَّاسِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ هِجْرَتَانِ).

عَنْ عَامِرٍ، قَالَ:

قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ هَؤُلاَءِ يَزْعُمُوْنَ أَنَّا لَسْنَا مِنَ المُهَاجِرِيْنَ.

قَالَ: (كَذَبَ مَنْ يَقُوْلُ ذَلِكَ، لَكُمُ الهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ، هَاجَرْتُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَهَاجَرْتُمْ إِلَيَّ).

قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَوَّلُ مَنْ أَشَارَ بِنَعْشِ المَرْأَةِ – يَعْنِي المُكَبَّةُ – أَسْمَاءُ، رَأَتِ النَّصَارَى يَصْنَعُوْنَهُ بِالحَبَشَةِ.

عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ:

لَمَّا أُصِيْبَ جَعْفَرٌ، قَالَ: تَسَلَّبِي ثَلاَثاً، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ.

عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:

نُفِسَتْ أسماء بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَهَمَّ أَبُو بَكْرٍ بِرَدِّهَا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَ تُهِلَّ بِالحَجِّ).

قَالَ سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ قَاضِي المَدِيْنَةِ: أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ.

قَالَ قَتَادَةُ: فَغَسَّلَتْهُ بِنْتُ عُمَيْسٍ امْرَأَتُهُ.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ:

أَنَّ أَسْمَاءَ غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَسَأَلَتْ مَنْ حَضَرَ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ، وَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ، وَهَذَا يَوْمٌ شَدِيْدُ البَرْدِ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ غُسْلٍ؟

فَقَالُوا: لاَ.

قَالَ الوَاقِدِيُّ: ثُمَّ تَزَوَّجَتْ عَلِيّاً، فَوَلَدَتْ لَهُ: يَحْيَى، وَعَوْناً.

عن زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ: سَمِعْتُ عَامِراً يَقُوْلُ:

تَزَوَّجَ عَلِيٌّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، فَتَفَاخَرَ ابْنَاهَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، فَقَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا: أَنَا أَكْرَمُ مِنْكَ، وَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيْكَ.

قَالَ: فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: اقْضِي بَيْنَهُمَا.

قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَابّاً مِنَ العَرَبِ خَيْراً مِنْ جَعْفَرٍ، وَلاَ رَأَيْتُ كَهْلاً خَيْراً مِنْ أَبِي بَكْرٍ.

فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا تَرَكْتِ لَنَا شَيْئاً، وَلَو قُلْتِ غَيْرَ الَّذِي قُلْتِ، لَمَقَتُّكِ.

قَالَتْ: إِنَّ ثَلاَثَةً أَنْتَ أَخَسُّهُمْ خِيَارٌ.

و لأَسْمَاءَ حَدِيْثٌ فِي (سُنَنِ الأَرْبَعَةِ).

حَدَّثَ عَنْهَا: ابْنُهَا؛ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ أُخْتِهَا؛ عَبْدُ اللهِ بنُ شَدَّادٍ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَآخَرُوْنَ.

عَاشَتْ بَعْدَ عَلِيٍّ.

التعليقات

comments

عن zwahati

شاهد أيضاً

خولة بنت الأزور

خولة بنت الأزور الأسدي: شاعرة كانت من أشجع النساء في عصرها، وتشبه خالد بن الوليد ...

أضف تعليقاً