الخميس , أغسطس 17 2017
الرئيسية / امومة و طفولة / الحمل والولادة / اكتئاب ما بعد الولادة
حينما كنت حاملاً، لم تكن الأمهات المتمرسات من حولى يتوقفن عن إمدادى بالعديد من النصائح و التعليمات عن كيفية العناية بالمولود الجديد، توقعات الولادة و الحلول الخاصة برعاية الاطفال، و لكن لم تخبرنى أى منهن عن إكتئاب ما بعد الولادة و كيف يمكن أن يكون رهيباً! كيف ستتغير حياتى إلى هذا الحد ، كيف يمكن لشخص واحد أن يضيف الى حياتى كل هذة الاشياء...

اكتئاب ما بعد الولادة

 

وصفة سهلة: حينما كنت حاملاً، لم تكن الأمهات المتمرسات من حولى يتوقفن عن إمدادى بالعديد من النصائح و التعليمات عن كيفية العناية بالمولود الجديد، توقعات الولادة و الحلول الخاصة برعاية الاطفال، و لكن لم تخبرنى أى منهن عن إكتئاب ما بعد الولادة و كيف يمكن أن يكون رهيباً! كيف ستتغير حياتى إلى هذا الحد ، كيف يمكن لشخص واحد أن يضيف الى حياتى كل هذة الاشياء…

 

و الآن، إسمحوا لى أن أشاركك كل المقبلات على الحمل و الأمهات الجدد و أخبرهن عن حقيقة إكتئاب ما بعد الولادة، حيث أن هذا الموضوع ذو صفة مزعجة ومقلقة كما أنه له عواقب خطيرة لا يجب تجاهلها.

 

القصة تبدأ بمجرد وصول هذا الطفل الجميل ، الكل مبتهج و سعيد ، الكل.. إلا أنت…

أليس من المفروض أن تكون هذه أسعد أوقات حياتك؟ فلم هذا الشعور إذن؟ لماذا أنت حزينة؟

 

فى الواقع، مهما كانت سعادتك بوصول ضيفك الجديد، فإن الشعور بالقلق و التوتر يكاد يكون شائعاً مثله مثل إحساسك بالترقب و التحمس لهذا المولود.

 

و عليه، فاعلمى أنك لست وحدك يا سيدتى، فالعديد من النساء يشعرن بأحاسيس متناقضة فى هذه المرحلة. و إكتئاب ما بعد الولادة قد ينتج عن التغيير فى الهرمونات الذى يظهرعادةً بعد الولادة كنتيجة لهذا التحول الكبير والمشوب بالقلق الذى طرأ على حياتك.

 

إن جسدك يقوم بالعمل لساعات إضافية لإطعام الوليد مما يتركك فى حالة من الإرهاق و أحياناً العصبية، وإذا ما كنت تعانين من إضطراب فى الحالة النفسية ( baby blues)، فسوف تكونى قلقة، متأرقة كما أن الأشياء التى لم تكن تزعجك من قبل قد تدفعك الآن إلى الإنخراط الشديد فى البكاء .

 

و لكى تتمكنى من تشخيص إكتئاب ما بعد الولادة، فيجب أن تعلمى أن أعراضة تظهر خلال بضعة أيام الى شهر من الولادة، و هو ما يطرأ على نسبة من 70 – 85% من الأمهات الجدد ،كما انه مع مرور الأيام تتحسن الأمور تدريجياً و تبدو لكى الأشياء أحسن حالاً.

 

و من ناحية أخرى، فإن 10% من النساء قد يطرأ عليهن إكتئاب ما بعد الولادة بعد أول شهرين أو ثلاثة أشهر من الولادة و قد يستمر مدة عام أو عام و نصف، و يستدعى الشفاء منه الدمج بين العلاج و الرعاية الذاتية..

 

و من أعراض إكتئاب ما بعد الولادة:

 

الشعوربالحزن العميق

الإرهاق الشديد

فقدان أو انعدام الشهية

القلق و الإنزعاج الشديد

الأرق و إضطرابات النوم

الإنتحاب و البكاء

قلة التركيز – وجود أفكار إنتحارية

الشعور بفقدان الجاذبية و الجمال – فقدان الشعوربالمتعة أو السعادة فى الحياة اليومية

نوبات الذعر و ظهور أعراض جسمانية لا تستجيب للعلاج مثل إضطرابات الهضم و الشعور بالصداع.

عوامل يبدو أنها تلعب دوراً مهماً:

و الآن قد تتسائلين: هل أنت فى خطر؟ّ!!

 

وجود تاريخ شخصى أو عائلى سابق لحالات إكتئاب أو أى مرض نفسى أو عقلى من شانة أن يجعل المرأة اكثر عرضة لإكتئاب ما بعد الولادة.

وجود مشاكل مادية

الحمل الغير مرغوب فيه

حالات الولادة المتعسرة أو ذات المضاعفات

فقدان الدعم الاجتماعى و المساندة من المحيطين

وفاة أحد الأحباء

المرور بتغييرات حياتية خطيرة مثل نقلة كبيرة أو فقدان العمل

و لكن تذكرى أن العديد من السيدات اللائى يمررن بعدد من هذة العوامل لا يصبن أبداً بإلاكتئاب، فى حين أن البعض الآخر يكفيهن وجود عامل واحد فقط أو أحياناً على الرغم من غياب أى من هذة المؤشرات، نجدهن ينزلقن بسهولة نحو الإكتئاب الشديد.

 

و لكن، ماذا عن أسرتك؟؟

من المهم جداً أن تضعى نصب عينيك أنه إذا اصبت بإكتئاب ما بعد الولادة، فإن الأسرة كلها تصاب به… فهو يصيب الأب أيضاً فى بعض الأحيان! وقد يكون نتيجة لتغير بعض الظروف مثل:

 

المخاوف الجديدة الخاصة بماديات الأسرة و كذلك المسئوليات التى جدت علية ولايمكنه تخيلها

إنعدام وقت الفراغ

الخطر يصبح أكبر بكثير إذا كانت زوجاتهم مصابات بالإكتئاب أيضا

ً

لا تنسى صغيرك، فأطفال الأمهات المصابات بالإكتئاب يكونون أكثر عرضة لمخاطر مثل المشاكل و الإضطرابات السلوكية و العاطفية و تأخر النمو و التطور اللغوى.

 

خطوات يجب إتخاذها للوقاية من إكتئاب ما بعد الولادة:

 

إذا كنت متعبة، فالأولى أن تمنحى نفسك قدر إضافى من الراحة حتى لا يصبح الإكتئاب و الإنزعاج أكثر سوءاً، تمتعى بقدر من النوم دائماً حينما يكون رضيعك نائم، استعينى بمن يساعدك فى رعاية الطفل و أعمال المنزل.

خففى من وطأة الضغوط ، وإذا رغبت فى القيام ببعض الأعمال، فحددى أهداف ضئيلة لنفسك و لا تحمليها الكثير.

إحرصى على التغذية الجيدة، و إذا كانت شهيتك ضعيفة، فنظمى لنفسك وجبات خفيفة ومغذية على مدار اليوم، تجنبى الاغذية و المشروبات التى تحتوى على الكافيين و السكر و تناولى كميات أكبر من الفواكه و الخضروات.

قومى بعمل بعض التمارين اليومية سواء بممارسة رياضة المشى أو أى تمارين خفيفة لمدة 30 دقيقة يومياً أو على الأقل ثلاثة مرات فى الأسبوع.

تعرضى لضوء الشمس يومياً لمدة نصف ساعة على الأقل، فقلة التعرض لآشعة الشمس من شأنة أن يفاقم من الإكتئاب.

خصصى بعض الوقت للعناية بمظهرك يومياً، فمهما كان، فإن المظهر الجيد سوف يساعدك على رؤية نفسك بشكل أفضل و سوف تشعرين بأنك أحسن حالاً.

قومى بتغذية نفسك جيداً، خذى حماماً من الفقاعات ، أقرأى كتاباً جيداً، مارسى هواية تحبينها على فترات منتظمة.

تعاملى مع العالم الخارجى و لا تتقوقعى ، إبذلى جهداً لتمضية بعض الوقت مع الأصدقاء.

دونى أفكارك يومياً، فمشاعر الإكتئاب تلك من الأفضل أن تعبرى عنها و تخرجيها مما سيساعدك على التعامل معها بشكل أفضل.

اعتمدى على شريك حياتك ، فكلما عبر كل منكما عما يؤرقه و تحدث عنه للآخر، كلما كان من السهل عليه أن يفهم الآخر بشكل أفضل.

أيضاً، احتفظى ببعض الروتين، إضحكى بإنتظام و بشدة، داومى على الصلاة، إستمعى للموسيقى المفرحة، تحدثى مع أصدقائك الذين سيساندونك و يدعمونك، و انظرى للأمومة على أنها تغيير وظيفى.

وأخيراً، فلتعلمى أن الحمل هو فى واقع الأمر أكثر بكثير من مجرد بعض التغيرات الجسدية فقط، و بالتالى فإنك بلا شك سوف تواجهين تغييرات فى حالاتك العاطفية أيضاً.

 

لذا، يجب أن تعتقدى أن هذة فترة مؤقتة و عما قريب، كل شئ سوف يتم تسويته بشكل جيد، كما أن الأفضل لم يأت بعد…

التعليقات

comments

عن zwahati

شاهد أيضاً

آثار (التمدد الجلدي) بعد الحمل أو زيادة الوزن

بعد الحمل تظهر أحيانا حزوز عميقة على الجلد، وآثار التمدد، وهي تسبب قلقا شديدا لأنها لا تمحي، و يصعب التنبؤ بها. إليك سيدتي بعض النصائح من أجل الحد من أضرارها.

أضف تعليقاً