الخميس , أكتوبر 19 2017
الرئيسية / الأخبار / تربية جيل وتوجيه أسرة متحابة
اهتم الإسلام بالأسرة كثيرا وشجع على بنائها وتقوية دعائمها .... حيث أنها هي اللبنة الأولى والأساسية لكل مجتمع ، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :- ( تُنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)

تربية جيل وتوجيه أسرة متحابة

 

اهتم الإسلام بالأسرة كثيرا وشجع على بنائها وتقوية دعائمها …. حيث أنها هي اللبنة الأولى والأساسية لكل مجتمع ، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :- 

( تُنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) نرى أن سنة رسولنا الكريم تعمل على نهج متدرج فقد حثنا على إختيار الزوجة 

الصالحة التي يستطيع الرجل أن يؤمنها على بيته كلمة واضحة تعبر عن ذلك وهي ذات الدين… بمعنى زوجة صاحبة دين وخلق كريم حيث أن الدين هو القاعدة 

الأساسية لبناء أسرة متكاملة ومترابطة محبة لبعضها لتكمل مشوار مجتمع صالح. 

ومن هنا يبدأ الزوجين برسم مسار حياتهما وطريقة تربيتهم للأبناء لذا لا بد من أهمية الإلتزام بالقواعد التي يحددها كل منهما … فكما نعلم لكل مشروع أسس تقوم عليه … وتكوين أسرة صالحة هو مشروع إجتماعي بحت لا بد من الحرص عليه .

وبعد إنجاب الأبناء تبدأ مرحله جديدة تحتاج إلى تعاون كلا الزوجين في تحمل مسؤولية التربية .

وهنا نرى إن الدور الأكبر يكون على الأم بحكم قربها من الأبناء ووجودها أكبر وقت ممكن معهم ,ونلاحظ إن في وقتنا الحاضر أصبحت الأم تتحمل 

العبء الأكبر من تلك المسؤليه في التربية والتوجيه لأن الزوج والأب يبذل جهوده في تحصيل الرزق ولقمة العيش الذي أصبح متعسرا في زمننا .

هنا عليك أيتها الأم إن تواجهي متطلبات التربية والتوجيه للأبناء وتبدئين منذ نعومة أظافرهم بغرس القيم والمبادئ في نفوسهم فهم في هذه 

المرحلة كالنبتة الصغيرة كلما روبيتيها بالماء والسماد الصالح كلما كانت قويه ومنافعها عامه , كذلك الطفل كلما زرعتي المبادئ الصحيحة أصبح نافع 

لأسرته ومجتمعه , ومن هذه المبادئ المهمة التي يجب أن تغرسيها فيهم هو حبهم لله ورسوله وولائهم لدينهم ووطنهم وإحترامهم لوالديهم ومن هم أكبر منهم وعطفهم على الصغير.

وسوف يكون هناك مواقف من خلال حياتهم اليوميه عليك أن تستغليها في دعم أي مبدأ تريديه أن ينشأ عليه كتعليمهم الصدق والأمانة وغيرها من 

لصفات الحسنه وعليك التوجيه لجميع أفعالهم بهدوء وحكمه حتى لايشعروا بالملل 

وقد تواجهنا كثير من المصاعب ولكن مع الصبر والمثابرة سوف نصنع جيلا يخدم أمته ووطنه .

ونذكر هنا بعض المصاعب التي قد تعوق طريق التربية الصحيحة ومنها ظهور وسائل متعددة منها الفضائيات بكل سلبياتها وعالم الإنترنت وهنا يكون دور 

الوالدين بتحديد القنوات والمواقع الهادفة ومنع كل مايسيء إلى الأخلاق والدين .

ويجب ألا ينسى الأب دوره وذلك أيضا عن طريقك أيتها الأم بغرس حب الأب للأبناء وحب الأبناء للأب بتقوية أواصر المحبة والاحترام المتبادل ومراقبة 

الآباء للأبناء خارج المنزل وتعديل السلوك السيئ بالتوجيه السليم وقد كان لرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قصص في توجيه الأبناء الصغار 

بحكمته ورحمته ورأينا ذلك في توجيه لعمر بن أبي سلمه وتعليمه طريقة الأكل بقوله(ياغلام: سم الله، وكُلْ بيمينك وكُلْ مما يليك )

وغيرها من المواقف 

ويجب على الأم أن تعزز دور الأب بإيجاد روابط قويه مع أبنائه بتوفير أوقات لإجتماعات أسريه يسودها روح المودة والمداعبة واللعب معهم لينشأ بينهم التراحم والحب .

وهناك دور مهم عليك أيتها الأم القيام به وهو تنمية روح المحبة والأخوة بين أبناءك وذلك بأن يحترم الصغير الكبير ويعطف الكبير على الصغير وعليك 

ملاحة تصرفاتهم عندما يتشاجرون ومحاوله معرفة المخطئ وأن عليه أن يعتذر على من أخطأ في حقه والآخر يسامح .

سوف تجدين أيتها الأم الكثير من المتاعب ولكن ثقتك بالله ويقينك بأن تربيتك هو نوع من الجهاد والمصابره ولن يضيع الله أجرك 

وفي الختام أهمس في إذنيك أيتها الأم أننا نحن الأمهات في جهاد كبير لتربية أبناءنا وتكوين شخصياتهم ولابد أن نجني في يوم من الأيام ثمرة 

جهدنا فغدا سوف يحيطك أبناءك بالعناية والاهتمام وستقر عينك بهم وهناك أمثله مشرفه في مجتمعاتنا في تفاني أبناء في بر آباءهم وان وُجد 

جحود وعقوق فهم قله فنحن نعلم أن لكل قاعدة شواذ .

نسأل الله أن يرزقنا بر أبناءنا.

 

التعليقات

comments

عن wuser

أضف تعليقاً