الرئيسية / غذاء صحة رشاقة / غذاء / طعام المرأة حسب العمر
في مرحلة معينة من عمر المرأة ، تبدأ بعضهن في تغيير عاداتهن الغذائية ، من قبيل التقليل من تناول الجبن الكثيف الدهن والبطاطس المقلية، والاستعاضة عن ذلك بأطباق السلطات.

طعام المرأة حسب العمر

لكل مرحة طعامها الخاص!
الخبراء يؤكدون على أهمية تناول ” الطعام حسب العمر ” بأسلوب صحيح.

في مرحلة معينة من عمر المرأة ، تبدأ بعضهن في تغيير عاداتهن الغذائية ، من قبيل التقليل من تناول الجبن الكثيف الدهن والبطاطس المقلية، والاستعاضة عن ذلك بأطباق السلطات.
وإذا رجعنا إلى فترة المراهقة بالنسبة للفتيات ، نجد أنها تمثل مرحلة النمو السريع ، وفيها تكون معظم البنات بحاجة إلى الكالسيوم، هكذا تقول سامانثا هيلير (Samantha Heller) كبير أخصائي التغذية في كلية الطب في جامعة نيويورك
www.nyu.edu ، مفسرة ذلك بأن العظام في هذه المرحلة تكون في سنوات بنائها.
وتحتاج في هذه المرحلة إلى أربع حصص من مشتقات الحليب – المنزوع الدسم – أو من الخضراوات ذات اللون الأخضر الداكن ، أمثال السبانخ أو البروكولي أو الملفوف.
وحسب الخبيرة “هيلر ” ، فإن أفضل طريقة لضمان حصول الفتيات على كفايتهن من الخضراوات أن يكون الوالدان قدوتهم في ذلك ، فيتناولان الخضراوات مع الوجبات. وبمجرد أن تصبح عادة فإن ذلك ينتقل تلقائيا منهم إلى الجيل القادم من أولادهم.
في العشرينيات والثلاثينيات
تمثل تلك المرحلة سنوات الحمل عند معظم النساء.
لذلك لابد أن يتأكدن أنهن يتناولن ما يكفيهن من الخضراوات. وأن يستهلكن كمية كافية من حمض الفوليك للوقاية من تشوهات الولادة. وهذا يعني الإكثار من الخضراوات الكثيرة الأوراق ذات اللون الأخضر الداكن، بالإضافة تعاطي بعض من حمض الفوليك الخارجي قبل مرحلة الحمل.
وتضيف هيلر أن الأجدى في هذه المرحلة بالنسبة للمرأة هي تناول الأطعمة حسب ” الألوان”. حتى تحصل على كفايتها من العناصر الغذائية.
وكمثال على ذلك عليها بطبق جميل الألوان من البطاطا الحلوة مع الخضراوات الخضراء اللون مع الفلفل الكبير (المحشي) ، مع بعض المعكرونة ، مع بضع الدجاج المشوي الذهبي اللون. كما أن عليها أن تضع ” المقرمش ” بجوار المهروس ، واللين الملمس بجوار الخشن.
وبالنسبة للسعرات ، فإن المرأة لن تعاني من زيادة الوزن إذا تناولت 2500 سعرا حراريا في اليوم، المنزوع الدسم ، . هذا حسب الدكتورة أودري كروس (Audry Cross)، الأستاذ المساعدة في التغذية في كلية الصحة العامة في جامعة كولمبيا
http://cpmcnet.columbia.edu/
ويجب كذلك على المرأة الحصول على نصيبها من الكالسيوم في هذه السن. فإن العظام تقوى حتى سن الثلاثين. وبالطبع فإن فيتامين( د ) مهم أيضا، ويستحب أن تتعاطى المرأة مصدرا خارجيا منه بالإضافة ما تحصل عليه من الحليب المقوى أو الشمس.
ويعد عنصر ( الماغنيسيوم ) مهم أيضا في هذه السن لأنها تخفف من آلام الحيض. فعلى المرأة هنا الحصول على مقدار معقول من السبانخ والفول السوداني والفول والأرز الكامل القشرة مثلا.
ولأن هذه السنين هي سنون الحيض الكثيف ، فإن على المرأة أن تعوض ما يفقده جسمها عن طريق تناول الفواكه المجففة والفاصوليا المجففة واللحوم الحمراء .
في الأربعينيات والخمسينيات
بخلاف الدهن المتراكم بالجسم في هذه المرحلة ، فإن الإمساك قد يصبح أيضا قضية شاغلة في الأربعينيات والخمسينيات.
من هنا فإن على النساء في هذه السن الإكثار من تناول الألياف بما لا يقل عن 20 إلى 30 غراما في اليوم. وهو لا يشكل أدنى صعوبة إذا كانت المرأة تتناول في اليوم حصصها الخمس المستحقة من الخضراوات المشكلة الألوان.
وأما التجاعيد التي تبدأ في التشكل فيمكن تجنبه بتناول شيئا من زيت السمك – السلمون أو التونا- الحاوية على الأوميغا-3. وفي ذات الوقت فإن هذه الزيوت مضادة للالتهاب ، وبذلك فإن لها دورا محتملا في التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب ومرض ألزهايمر.
ولأن بعض خلايا العظام تبدأ في التقهقر مع توقف البناء الفعال للعظام ، فإن المرأة في هذه السن قد تصاب بهشاشة العظام، من هنا تأتي أهمية تناول الكثير من الكالسيوم والفيتامين( د) ، ومن المستحب أن تتناول المرأة مصدرا خارجيا من الكالسيوم والفيتامين د بجانب ما تتناوله من طعام.
وفي هذه المرحلة أيضا قد تبدأ المرأة أيضا في فقدان بعض من كتلتها العضلية، ولكن بإمكانها الإبطاء من سرعة هذا الفقدان بأن تمارس الرياضية السويدية أو رياضات أخرى أمثال المشي أو الجري أو أجهزة التمرين الرياضية.
بعد الستين
على عكس ما تعتقده بعض النساء فإن عليها في هذه السن أن تحمل أحفادها، فبرفع الأولاد تقوي من عضلاتها. فإذا تعذر وجود الحفيد فإن بإمكانها أن ترفع أية أثقال أخرى في البيت، بشكل طبيعي دوري. وذلك حسب ما تنصح به الخبيرة مولي كيمبول (Molly Kimball)، خبيرة تغذية في مستشفى أوشنير الطبية (
www.ochsner.org )
وكما المراهقات والشابات ، فإن المرأة في هذه السن لا تتوقف عن حاجتها إلى الكالسيوم، عليها على الأقل أن تتناول في اليوم 1500 مليغرام من الكالسيوم.
ومن المهم أن نذكر أيضا أن المرأة في هذه السن تقل قدرتها على امتصاص الفيتامينات. لذلك يوصي الخبراء بأن تتناول مصدرا خارجيا من الفيتامينات، فيتامينات المجموعة ب والفيتامينات المتعددة (multivitamin)
من جهة أخرى فإن القدرة على التمييز بين المذاقات المختلفة تقل مع تقادم السنين ، من هنا فإن شهية المرأة قد تقل مع مرور الوقت.
لهذا ينصح الخبراء ألا تأكل النساء في هذه السن إلا وقت الشعور بالجوع فعلا، وذروة الجوع أفضل، وأن يتم تناول وجبات غنية بالعناصر الغذائية.
وإبهار المرأة بالألوان التي سبق شرحها يخدم القضية حتما. اللون الأحمر للطماطم يتمازج بقوة مع بسكويتة مالحة عليها جبن تفوح رائحتها ، مع صحن من الفاصوليا والأرز الذي تزينه بعض البهارات.
ولمزيد من المتعة عليها أن تأكل مع رفيقة تشجعها على تناول الطعام. في هذه السن بالذات تصلح المقولة : إن التغذية تعني أكثر من مجرد تناول الطعام.
وختاما نقول أنه إذا بدأت المرأة في ممارسة مثل هذه العادات الغذائية في سني المراهقة أو في العشرينيات من عمرها ، فإنها حتما ستتعود عليها في الستينيات.
وفي هذه الحالة يمكنها تجنب العديد من الأمراض عن طريق التزام برنامج غذائي يناسب عمرها منذ البداية. ولكنها ستدرك حتما متعة اللعب مع الأحفاد.

للاستفسار : مجلة عالم الغذاء
alghetha@rawnaa.com



 
المصدر – مجلة عالم الغذاء

التعليقات

comments

عن zwahati

شاهد أيضاً

النشاط البدني لما بعد الولادة

قد يتبادر إلى ذهن كثير من النساء الحوامل تساؤلات مهمة تتركز في البحث عن أفضل الطرائق للتخلص من الوزن الذي زاد جراء الحمل.. وهل هناك من طريقة لإعادة الجسم إلى ما كان عليه قبل الحمل، وخصوصًا في منطقة البطن؟

أضف تعليقاً