الرئيسية | فتاوى | حكم وقوع الطلاق المعلّق

حكم وقوع الطلاق المعلّق

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • print نسخة صالحة للطباعة
الكلمات الدلالية
لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال

قيّم هذا المقال

2.50

ما حكم تعليق وقوع الطلاق بفعل أمر ما ومتى تجب كفارة اليمين وما هو مقدارها الشرعى ؟

متزوج ولي ثلاثة أطفال، تشاجرت مع زوجتي في السيارة ونحن ذاهبان إلى بيت أهلها فقلت لها :اخرجي واذهبي.
ولكنها أصرت على العناد ومواصلة الشجار. فما كان مني إلا أن هددتها بالطلاق. فقلت لها بالحرف الواحد: إذا لم تنزلي الآن فأنت طالق. فاستمرت في عنادها وفي ذلك الوقت قمت من مكاني وأخرجتها بالقوة وليس في نيتي أن يتم الطلاق.
هل يعد هذا طلاقاً ؟ علماً بأنها المرة الأولى وجزاكم الله ألف خير.

إن كنت تقصد تخويفها لكي تحملها على النزول من السيارة ، فهو يمين باتفاق العلماء، وإن كنت تقصد أنها إن بقيت في السيارة فلا تصلح زوجةً لك فيجب أن تفارقها فهو طلاق، فعلى الأول يلزمك كفارة يمين، وعلى الثاني تطلق منك طلقةً واحدة ولك مراجعتها، لأنها في الحقيقة لم يحصل منها نزول، وإنما أنزلت قهراً، إلا أن تكون نويت مُطْلَق الخروج من السيارة فلا شيء عليك حينئذ، لأنها في واقع الأمر صارت خارج السيارة، وفقنا الله وإياكم للتبصر في دينه.

د / عبد العزيز بن أحمد البجادى

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما رأي فضيلتكم في رجل حلف على زوجته عند خروجه من المنزل بأنها لو خرجت بعد أن يخرج سوف تكون طالقاً، وبعد فترة من الوقت ظل الرجل خلالها داخل المنزل ثم بعد ذلك خرجا معاً، فما حكم حلف الطلاق هنا؟ وهل عليه شيء كحلف اليمين؟ وجزاكم الله خيراً.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فإذا قال الزوج لزوجته إن خرجت من المنزل بعدي فأنت طالق، فإن كان قصده تعليق الطلاق وإيقاعه بخروجها من بيته بعد ما يخرج منه، فإن خرجت بعده وقع الطلاق طلقة واحدة، فإن لم تخرج فلا يقع شيء.
أما إن كان قد قصد بقوله ذلك منعها من الخروج وحملها على عدم الخروج من بيته إذا خرج هو، ثم خرجت بعد ذلك فإن حكمه حكم اليمين، فعلى الزوج كفارة اليمين في أصح قولي العلماء، حيث اختلف أهل العلم في مثل هذه المسألة، فمنهم من رأى أن المعلق يقع متى ما وقع الشرط، ولو كان المعلق أراد المنع كما في هذه المسألة، وكمن قال لزوجته: إن شربت الدخان فأنت طالق، أو إن كلمت فلانة أو ذهبت لبيت فلانة، أو أكلت عند فلانة فأنت طالق وقصد منعها وتخويفها فإنه يقع وهو قول الأكثرين.
وذهب بعضهم إلى التفصيل كما سبق، فإن كان المعلق قصد منعها وتخوفيها وتحذيرها من هذا الفعل ولم يرد أن يوقع الطلاق فإنه لا يقع، ويكون حكمه حكم اليمين، وعليه كفارة اليمين إن فعلت زوجته ما منعها منه أو علق طلاقه لها عليه؛ لحديث عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- في الصحيحين قال سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" رواه البخاري (1) ومسلم (1907) واللفظ له من حديث عمر – رضي الله عنه -، وهذا لم ينو طلاقاً وإنما نوى منعاً وتخويفاً وتحذيراً، وعليه فلا يقع الطلاق، وعليه كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمر، أو أرز، أو بر، ونحو ذلك أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام.
أما إذا قصد المعلق بهذا القول إيقاع الطلاق إذا فعلت زوجته ما نهاها عنه فإن الطلاق يقع حينئذ إذا فعلته؛ لأن المرد إلى نية المتكلم، والأحكام الشرعية تبنى على مراد المتكلم وقصده من كلامه كما سبق في الحديث، وقد وردت آثار عن الصحابة –رضي الله عنهم- في وقوع الطلاق في مثل هذه المسألة وآثار أخرى في عدم وقوعه، والأظهر هو حمل الآثار كلها على ما سبق تفصيله، وبه يعمل بها كلها وهو الراجح، وهو اختيار ابن القيم – رحمه الله- كما فصَّل القول فيه في إعلام الموقعين (4/73)، وهي فتوى شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز – رحمه الله- والله - تعالى - أعلم.

القاضى / هتلان بن على الهتلان

حلفت على زوجتي بالطلاق إن رفعت صوتها عند المشاجرة وسمعه أحد،ثم بدا لي غير ذلك، أي أني تراجعت عن حلفي في قرار نفسي، السؤال هل مازلت ملزماً بهذا الحلف؟ وماذا لو أنها رفعت صوتها بعد أن تراجعت عن حلفي؟ أفيدوني مأجورين.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، وبعد:
فإن كان الحال كما ذكره الأخ السائل وكان قصده منع زوجته من رفع صوتها لا إيقاع الطلاق فعليه إن رفعت زوجته صوتها عند المشاجرة وسمعه أحد كفارة يمين، وهي المذكورة في قوله تعالى: "لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [المائدة:89]، وتراجع السائل لا يمنع الكفارة عند الحنث، لحديث أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه" رواه مسلم (1650)، والله تعالى أعلم – وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه -.

د / نايف بن أحمد الحمد

ما حكم من حلف بغير الله – عز وجل – لطلاق زوجته؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالحلف بغير الله، كالكعبة والنبي – صلى الله عليه وسلم – وفلان من الصالحين، أو برأس فلان، أو شرف فلان، كل هذا شرك، كما في الحديث الصحيح:" من حلف بغير الله فقد أشرك ". وقال – صلى الله عليه وسلم – :" لا تحلفوا بآبائكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون"، فمن حلف بغير الله فإنه لا يلزمه ما حلف عليه؛ لأنها يمين غير محترمة، ولفظ السائل فيه إجمال واحتمال، فإن أراد ما ذكرت فلا يلزمه شيء، لا كفارة ولا غيرها، ولا يلزمه الطلاق .
وأما إن كان مقصود السائل الحلف بالطلاق، كأن يقول: إن كلمت فلاناً فأنت طالق، أو إن فعلت كذا فامرأتي طالق، هذا يختلف فيه العلماء، فمنهم من يرى وقوع الطلاق على من حنث في تلك اليمين، ومنهم من يقول: إذا كان مقصود الحالف هو منع نفسه أو غيره عن فعل، أو الحض على فعل، فإن طلاقه لا يقع وعليه الكفارة، وهذا هو الذي حرره وقرره واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -، وقد أخذ بفتواه كثير من أهل العلم في هذا العصر، ومنهم العلامة شيخنا عبد العزيز ابن باز – رحمه الله – والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

أ / عبد الرحمن بن ناصر البراك

هل لفظ (عليَّ الطلاق) تعد من الحلف بغير الله –تعالى-؟

ليست من الحلف بغير الله الذي هو شرك؛ لأن هذا ليس مقصوده التعظيم، فالحلف الذي هو شرك هو الحلف الذي يقصد منه التعظيم، كالحلف بالنبي –صلى الله عليه وسلم-، وبشرف فلان وبالعزى واللات –كما يحلف المشركون-، ولكن هذا يسمى حلفاً من حيث المعنى؛ لأن المقصود من الحلف هو الحض والمنع، والذي يقول: عليّ الطلاق، أو إن فعلت كذا فعليّ الطلاق، أو عبيدي أحرار يقصد منع نفسه، كما يقول: والله لأفعلنّ كذا، أو لا أفعل كذا.

أ / عبد الرحمن بن ناصر البراك

زوجي سألني يوماً وحلف علي بالطلاق إن لم أجبه بالصدق أن أكون طالق، فسألني عدة أسئلة فأجبته بالصدق إلا على سؤال واحد، وهو: إن كان لي من خطبة برجل قبله فأجبته بالنفي، إذ ستر الله علي فلم أرد أن أفضح نفسي، وخاصة أنه لو علم بذلك لصارت حياتنا جحيماً، الآن أنا لا أعلم هل أنا الآن طالق منه؟ وإن كان كذلك ماذا أفعل؟ أفيدوني -يرحمكم الله-.

إذا كان زوجكِ يريد حثك على الصدق ومنعك من الكذب فقط ولم يرد إيقاع الطلاق فعلاً فإنه لا يقع بمثل هذا طلاق، ويؤيد أن هذا قصده أنه حلف بالطلاق -كما تقولين في سؤالك-، أما إن كان يريد إيقاع الطلاق فعلاً إن لم تصدقيه فإن الطلاق يقع إذا لم تصدقيه.
ويظهر لي أن مراد الزوج المعنى الأول؛ لأنه حلف به، أي: بالطلاق، وهذه الصيغة تستخدم عادة في الحث أو المنع دون إيقاع الطلاق، لكن لا بد من التأكد من الزوج حتى يبين نيته.
وإن كان يصعب عليكِ سؤاله مباشرة، فعليك التلطف معه وسؤاله بطريقة أو بأخرى؛ لأن الحكم يتوقف على معرفة نيته، والله –تعالى- أعلم.

د / أحمد بن محمد الخليل 

المطلوب هو معرفة الحكم الشرعي وإن كان هناك كفارة أم لا لكن الأهم الحكم الشرعي، قال رجل: عليَّ الطلاق لا أركب سيارة فلان. وبعدها ركبها.
ثم قال لزوجته: تحرمين علي مثل ظهر أمي، مع العلم أنه دفع بعد ذلك 36ديناراً قبل مضي شهر.
وفي المرة الثالثة قال لها: والله لو ما بقي غيرك في هذه الدنيا لما أقربك، وتحرمين علي طول حياتي.
فما هو الحكم الشرعي؟

أما قوله:"علي الطلاق لا أركب.. إلخ" فإن كان مراده التأكيد على عدم الركوب السيارة المذكورة، ولا يقصد إلا ذلك، ولا يرغب فراق امرأته فإن عليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يأكل هو وأهله، ومقداره خمسة عشر كيلو غراماً من الرز ويكفي أن يغديهم أو يعشيهم، أو كسوتهم لكل واحد ما يستره لصلاته، فإن لم يستطع فيصوم ثلاثة أيام لقوله –تعالى-: "فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام" [المائدة: 89]، وليس بطلاق.
وأما قوله لزوجته:"تحرمين علي مثل أمي" فهذا ظهار، والظهار كما وصفه الله منكراً وزوراً فعليه التوبة منه، وألا يقرب زوجته حتى يفعل ما أمره الله به (في أول سورة المجادلة 1-4) ، فعليه عتق رقبة، يعني أن يحرر عبداً مملوكاً من الرق، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لا يفطر بينهما إلا بعذر كسفر ومرض، فإذا لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً كما سبق في كفارة اليمين.
وأما قوله:"والله لو ما بقي غيرك..إلخ" فإنه جمع بين يمين تعرف كفارتها مما سبق وبين تحريم، والتحريم إن قصد به الطلاق فهو طلقة، وإن قصد تحريم زوجته أو لم يقصد شيئاً فهو ظهار، فإن كان ظهاراً فتكفيه كفارة واحدة عنه وعن الظهار السابق، وأما الدنانير فليست من جنس الكفارة.
والحاصل أن عليه كفارتي يمين وكفارة ظهار واحدة، مع التوبة إلى الله، وإن كان قصده في الأخير الطلاق فقد وقعت طلقة، وله مراجعة زوجته في عدتها، والله الموفق.

د / هانى بن عبد الله الجبير

حلفت لزوجتي أن أطلقها إذا ضربتها مرة أخرى، وبالفعل ضربتها فهل هي طالق ؟

هذه المسألة فيها تفصيل، وبيان ذلك أن يقال إذا كان السائل ينوي الطلاق بقوله إذا ضربتك أنتِ طالق وقع عليه الطلاق باتفاق أهل العلم؛ لأن هذا اللفظ صريح في الطلاق وقد اقترنت به النية فتطلق زوجته بذلك، ويقع عليه طلقة واحدة، وله أن يراجعها إذا لم يتقدم طلاق آخر. أما إذا لم ينوِ بذلك الطلاق وإنما نوى بذلك منع نفسه من ضربها فلا يقع عليه الطلاق، فيجب عليه كفارة يمين؛ لأنه معنى اليمين كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو الأرجح . والله أعلم .

د / فيحان بن شالى المطيرى

أنا حلفت على زوجتي إذا دخلت غرفة عند أهلها بقولي: "أنت حرام علي وطالق إن أنتِ دخلتِ هذه الغرفة"، وبعد ذلك ودون قصد منها دخلت الغرفة المقصودة ناسية، فما حكم ذلك؟

إذا كنت قلت لها: "أنتِ حرام علي وطالق...". تريد منعها من دخول تلك الغرفة، أي قلت هذا الكلام لمنعها من الدخول فهذا حكمه حكم اليمين، وإذا كانت زوجتك دخلت الغرفة ناسية كما تقول فلا شيء عليك؛ لأن من شروط وجوب كفارة اليمين فعل المحلوف على تركه ذاكراً، والله أعلم.

د / أحمد بن محمد الخليل

رجل قال لزوجته: إن دخل أخوك البيت فأنت طالق بالثلاث، وكان ينوي الطلاق، وقد دخل أخوها البيت وبرضاها فما هو الحكم؟

الحمد لله وحده، وبعد:
بما أن الزوج ينوي إيقاع الطلاق فإن الطلاق قد وقع بدخول أخيها البيت، وهل يقع واحدة أو ثلاثاً؟ فجمهور أهل العلم من الصحابة – رضي الله عنهم- والتابعين وتابعيهم والأئمة الأربعة على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثاً، وتبين منه زوجته بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة لا تحليل، وقد ذهب بعض أهل العلم كابن عباس –رضي الله عنهما- وطاووس وعكرمة وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم وغيرهم –رحمهم الله تعالى جميعاً- أنه يقع به واحدة لما رواه مسلم (1472) من حديث ابن عباس –رضي الله عنهما- قال: كان الطلاق على عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر - رضي الله عنه - وسنتين من خلافة عمر – رضي الله عنه - طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - : إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناةٌُ فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم، وقد بسط العلامة ابن القيم –رحمه الله تعالى- في زاد المعاد (5/241-271) الأدلة على أن الطلاق الثلاث واحدة، ومن قرأها وأمعن النظر فيها تبين له قوة هذا القول، والله –تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
د / نايف بن أحمد الحمد

السلام عليكم.
سؤالي: حلفت يمين الطلاق أن أشتري جهاز استقبال فضائي، وأنا أتجنب شراءه بمعنى أنني حلفت أن أشتريه للاستعمال، هل في حالة عدم شرائي له يقع يمين الطلاق ولكم جزيل الشكر.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، وبعد.. فإن كان الأخ السائل أراد من حلفه بالطلاق حثّ نفسه على شراء جهاز الاستقبال الفضائي، ولم يقصد إيقاع الطلاق ولم يشتر الجهاز فعليه كفارة يمين، وهي المذكورة في قوله تعالى: "لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [المائدة:89]، وهذا مذهب ابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وعائشة، وحفصة، - رضي الله عنهم- في العتق حكاه ابن القيم –رحمه الله تعالى- عنهم في إغاثة اللهفان (2/87)، والطلاق كالعتق، قال رحمه الله: وهؤلاء الصحابة –رضي الله عنهم- أفقه في دين الله، وأعلم من أن يفتوا في الكفارة في الحلف بالعتق، ويرونه يميناً ولا يرون الحلف بالطلاق يميناً، ويلزمون الحانث بوقوعه فإنه لا يجد فقيه شم رائحة العلم بين البابين والتعليقين فرقاً بوجه من الوجوه أ.هـ ، وإني أنصح الأخ السائل بشراء جهاز من الأجهزة المستعملة رخيصة الثمن وإتلافه خروجاً من الخلاف، مع الإشارة إلى أنه لا يجوز اقتناء الأجهزة المذكورة، لرؤية ما حرم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم – وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه-.

د / نايف بن أحمد الحمد

زوجان نشأ بينهما خلاف بسبب فقدان مبلغ من المال، اتهم الرجل زوجته وطالبها باسترداد المال وإلا طلقها، أنكرت الزوجة التهمة واعتبرها زوجها طالق. السؤال: هل هذا الطلاق صحيح؟.وجزاكم الله خيراً.

إذا طالب الزوج زوجته باسترداد المال المسروق وإلا فزوجته طالق ولم ترد الزوجة المال لإنكارها السرقة أصلاً ونوى الزوج بذلك طلاق زوجته؛ فإن طلاقه يقع حينئذ، أما لو قصد حثها على إعادة المال ولم يقصد إيقاع الطلاق ولم ترد إليه المال؛ فإن طلاقه لا يقع وإنما فيه كفارة يمين في أصح قولي العلماء لحديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - في الصحيحين البخاري (1) ومسلم (1907) قال سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"، وهنا لم ينو الزوج طلاقاً وإنما نوى حثًا وتخويفاً، وعليه فلا يقع الطلاق وعليه كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة فإن لم يجد صام ثلاثة أيام. أما إذا قصد إيقاع الطلاق على ما علقه فإن طلاقه يقع بحصول الشيء المعلق، كما في هذا السؤال حيث اعتبر الزوج تعليق الطلاق بإعادة المال ولما لم تعد الزوجة المال قصد الطلاق وعليه فتقع طلقة واحدة. والله تعالى أعلم.

القاضى / هتلان بن على الهتلان

حلفت بالطلاق بالثلاثة أني لن أدخن مرة أخرى، ولبثت يوماً وزيادة ممتنعاً عن الدخان وفى نيتي الامتناع نهائيا. وقابلت صديقاً لي أعرف أنه درس العلم الشرعي على أيدي علماء مشهورين، فسألته عن هذا الأمر، فقال لي إن حلفي باطل؛ لأن الدخان حرام ولا يحق أن أحلف بالطلاق حتى أمتنع عنه لأنه حرام، ويجب عليَّ صيام 3 أيام للتكفير عن هذا الحلف. المهم دخنت بعض السجائر بعد كلامه هذا. وسألت صديقاً لي آخر في هذا الموضوع فقال: لي إن اليمين وقع لأني دخنت. فلا أعلم ماذا أفعل الآن؛ حيث أني لم أدخن إلا بعد أن قال لي صديقي الأول إن اليمين لن يقع، ولو لم أستشر أحداً لكنت مواظباً على إيقاف التدخين.

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإن السؤال يتضمن عدة مسائل بيان أهمها فيما يلي:
المسألة الأولى: الواجب على المؤمن أن لا يحلف إلا بالله. قال صلى الله عليه وسلم: "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" أخرجه البخاري (2679)، ومسلم (1646) عن ابن عمر رضي الله عنهما، وفي لفظ "من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله". ومع هذا النهي فإن نفراً من المسلمين لا يتورعون عن الحلف بالطلاق، فيحلفون به لغرض ولغير غرض، ولا يدركون مخاطر ما يترتب عليه.
ولابد أن يقال لهؤلاء: اتقوا الله في زوجاتكم، ولا تحلفوا بطلاقهن؛ لأن أمر الطلاق عظيم. فهو فك رباط لا ينبغي فكه إلا لأسباب مشروعة. ولعظم شأنه ذكر الله أحكامه في كتابه الكريم، فأمر أن يكون في طهر من غير جماع، وأن تحصى العدة، ويُعرف بدؤها وانتهاؤها حتى لا تطول على المطلقة فتمتنع عن الأزواج. وأمر -عز وجل- الأزواج أن يتقوا الله في مطلقاتهم، فلا يخرجوهن من بيوتهن، لعل ذلك يكون سبباً في مراجعتهم لهن. ثم بين -عز وجل- أن هذا من حدوده، وأن من يتعد هذه الحدود فقد ظلم نفسه:-فقال تعالى- "يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا" [الطلاق:1]. مجلة البحوث الفقهية 67).
المسألة الثانية: الواجب على المؤمن أن يتحرى العلماء الثقات عند السؤال عن أمور دينه؛ لأن الله يقول "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " [النحل:43]. وأهل الذكر هم العلماء أتباع القرآن والسنة. وقد نقل عن غير واحد من السلف قولهم" إن هذا العلم دين. فانظروا عمن تأخذون دينكم", وكذلك فليعلم أن القول على الله بغير علم من كبائر الذنوب، وقد قرنه الله في كتابه بالشرك؛ حيث قال الله عز وجل: "قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون " [الأعراف:33].
المسألة الثالثة : إن حلف العبد على أن يفعل الفعل الذي أوجبه الله عليه، أو أن يترك الفعل الذي حرمه الله عليه، يوجب عليه تغليظ العقوبة إن نكث في يمينه، وذلك عقوبة ترك الواجب أو فعل المحرم، بالإضافة إلى عقوبة الحنث باليمين. وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ما وجب بالشرع إذا نذره العبد، أو عاهد الله عليه، أو بايع عليه الرسول أو الإمام، أو تحالف عليه جماعة، فإن هذه العهود والمواثيق تقتضي له وجوبا ثانيا غير الوجوب الثابت بمجرد الأمر الأول. فتكون واجبة من وجهين بحيث يستحق تاركها من العقوبة ما يستحقه ناقض العهود والميثاق, وما يستحقه عاصي الله ورسوله أ.هـ. الفتاوى 35/ 346.
وهذا ما دل عليه قوله تعالى: "ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون " [التوبة:75-77]. فغلظت لهم العقوبة؛ لأنهم لم يؤدوا ما وجب عليهم من الزكاة، ولأنهم حنثوا في عهدهم.
المسألة الرابعة:" (القول الراجح أن الطلاق إذا استعمل استعمال اليمين بأن كان القصد منه الحث على الشيء أو المنع أو التصديق أو التكذيب أو التوكيد فإن حكمه حكم اليمين لقول الله تعالى: " يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم" [التحريم: 1ـ2]. فجعل الله التحريم يمينا. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" صحيح البخاري (1)، وصحيح مسلم (1907). وهذا لم ينو الطلاق، وإنما اليمين، أو نوى معنى اليمين. فإذا حنث فإنه تجزئه كفارة يمين. هذا هو القول الراجح.") أ.هـ قاله الشيخ بن عثيمين رحمه الله في فتاوى العقيدة رقم الفتوى 152.
أما قول السائل بالثلاث فقد أجابت اللجنة الدائمة للإفتاء بما يلي "إذا كنت لم تقصد إيقاع الطلاق. فإنه لا يقع به طلاق، وتلزمك كفارة يمين في أصح قولي العلماء. وإن كنت أردت به إيقاع الطلاق. وقعت به طلقة واحدة ا.هـ فتاوى اللجنة الدائمة (20/ 86) وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أ / عبد الله بن على الريمى

قلت لزوجتي:إذا حصل حمل علي بالطلاق لن تحضري الحج، وسوف تسافرين إلى بلدك وذلك بشهادة شهود، ثم تدخلت الوالدة، وطلبت بقاءها إلى الحج، وهي حالياً حامل، وجالسة في انتظار الحج، ومقيمة معي بالمنزل، أرجو التوضيح، هل تعتبر طالقاً؟ وما مصير حجها؟ وكيف أعمل لإرجاعها؟ -بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيراً-

الحمد لله وحده، وبعد: فإن كنت تريد من تعليق الطلاق منع زوجتك من الحج بعد الحمل فإنه يجزئك كفارة يمين إن حنثتَ بأن حجت زوجتك بعد حملها في أصح قولي العلماء، وهذا إذا لم ترد إيقاع الطلاق، وكفارة اليمين هي المذكورة في قوله –تعالى-: "لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"[المائدة:89].
أما إن أردت الجزاء بتعليقك طلقت زوجتك إن حجت كرهت الشرط أو لا، فإن وقع الطلاق فهي طلقة واحدة، ولك مراجعتها ما دامت في العدة ما لم يكن قد سبق ذلك طلقتان، فإنها تحرم عليك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة لا تحليل. والله –تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

د / نايف بن أحمد الحمد

السلام عليكم.
حلفت على كتاب الله نزولاً عند رغبة زوجتي بأني لو فعلت شيئاً ما دون علمها ودون إرادتها تعتبر طالقاً بالثلاث، سؤالي الآن: لو فعلت هذا الشيء برضاها وبعلمها، هل تعتبر طالقاً بالثلاث؟ وهل يختلف الحكم لو كان الموضوع يخالف أو لا يخالف شريعة الله؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إذا علَّق المرء طلاق زوجته على أمر يريد به الحث أو المنع، أو التصديق، أو التكذيب، ثم خالفه فلا تطلق زوجته بهذا، وإنما عليه كفارة يمين، والذي يظهر من هذه الصيغة التي ذكرت أنك تريد هذا، تريد حث نفسك على إخبارها.
أما إذا التزم المرء ولم يخالف ما علق الطلاق عليه، فلا طلاق ولا حنث، ولا كفارة بلا إشكال.
وهنا ننبه إلى أن الحلف على القرآن لا أصل له، وإذا حلف عليه – أي القرآن- بأن يترك، أو يفعل، ثم رأى خيراً مما حلف عليه فبإمكانه أن يكفِّر كفارة يمين، وليس لحلفه على القرآن أي تأثير هنا، علماً بأن الفقهاء ذكروا مسألة الحلف على القرآن في باب تغليظ اليمين إذا رأى القاضي ذلك على خلاف فيه. والله أعلم.

القاضى / راشد بن فهد آل حفيظ

أبي حلف على والدتي في مشاجرة بينهما، وقال لها: عليَّ الطلاق لن تذهب ابنتك إلى الكلية، فذهبت ابنتها للكلية، فما الحكم في الطلاق، وهل يعد طلاقاً أم يميناً؟.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
فإن الشارع الحكيم قد شرع الطلاق لحكم عظيمة ليس من بينها الحلف به، بل إن الحلف لا يجوز إلا باسم من أسماء الله أو صفة من صفاته، وعلى هذا فإن كان الزوج قال لزوجته هذا الكلام من باب التهديد، ولأجل منع البنت من الذهاب إلى الكلية، فهذا حكمه حكم اليمين عند جمع من المحققين من أهل العلم، كابن تيمية –رحمه الله- والعلامة ابن عثيمين، وغيرهما، فإذا ذهبت البنت وجب عليه كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام.
وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

أ / عبد العزيز بن أحمد الدريهم

حصل خلاف بيني وبين زوجتي، ولقد تلفظت بالألفاظ التالية أثناء حديث لي مع أختي، حيث قلت لأختي: إنني أريد أن أطلق زوجتي، وأن تخبرها (أي زوجتي) أن الذي بيننا قد انتهي، وأنني لا أريد أن أعيش معها..إلخ فهل هذه الألفاظ توقع الطلاق مع نيتي في تطليق زوجتي وقتها؟ وكيف يمكن أن أراجعها مرة أخرى في حال وقوع هذا الطلاق؟ (علما أنني كنت أريد أن أوقع الطلاق بشكل رسمي وهي حاضرة وهذه كانت نيتي بالفعل).

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فإرادة الطلاق ليست طلاقاً، بل هي عزم على الطلاق قد يحصل وقد لا يحصل. وقولك لأختك أريد أن تخبريها بأن الذي بيننا قد انتهى ونحو ذلك إن كان قصدك بعد أن أطلقها أخبريها فهذا كما سبق إرادة للطلاق وليست طلاقاً. وأما إن كان مرادك ونيتك بهذه الألفاظ إيقاع الطلاق حالاً، فإنها تطلق منك طلقة واحدة رجعية إذا لم يسبق لك طلاقها. فعليك أن تراجعها في العدة إن رغبت وأنت أحق بردها. أما بعد العدة فإنها تبين منك وليس لك إعادتها إلا برضاها وعقد ومهر جديدين. والعلم عند الله تعالى.

أ / سالم بن ناصر الراكان

حلف أخي بالطلاق عدة مرات على ابنه، قال له: عليَّ الطلاق إذا ما تزوجت مع أخيك في نفس اليوم، فلن أحضر عرسك، ولا أهلك يحضرون. والواقع أن الابن لم يتزوج مع أخيه في نفس اليوم، وقد مر على هذا الأمر قرابة سنتين، والابن يريد الزواج الآن، وأهله أخبروه أنهم لن يحضروا العرس خوفاً من وقوع اليمين. فهل يقع الطلاق إذا حضروا العرس؟. فهو لم يقصد وقوع الطلاق. وهل توجد فتوى بهذه الحالة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن كان الحال كما ذكر السائل من أن قصد الحالف بالطلاق حث ابنه على الزواج مع أخيه في يوم واحد، ولم يقصد إيقاع الطلاق في حالة عدم ذلك؛ فإن حكم ذلك حكم اليمين، على الصحيح من أقوال أهل العلم. وما دام أنه لم يتزوج معه في يوم واحد، فإن لم يحضر هو وأهله زواج ابنه فلا شيء عليه. وإن حضروا الزواج وهذا أفضل، وأحرى، وفيه خير وبر وصلة –فإن عليه كفارة يمين، وهي عتق رقبة مؤمنة، أو إطعام عشرة مساكين، -لكل مسكين نصف صاع من البر ونحوه ويضع معه بعض الإدام (كيلو ونصف تقريباً للمسكين الواحد)- أو كسوتهم. فإن لم يجد أحد هذه الثلاثة أشياء صام ثلاثة أيام.
وأما إن كان قصد الحالف بهذا اللفظ إيقاع الطلاق بعدم زواج ابنه مع أخيه في يوم واحد... فإن طلاقه يقع ما دام أن ابنه لم يتزوج مع أخيه في يوم واحد، وإن كان ظاهر اللفظ يدل على القصد الأول.
وعلى كل فإن الحلف بالطلاق لا يجوز، وعليه التوبة، والاستغفار، وأن لا يحلف إلا بالله تعالى؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت" صحيح البخاري (2679)، وصحيح مسلم (1646). والله تعالى أعلم.

القاضى / هتلان بن على الهتلان

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (26 منشور)

avatar
احمد 09/09/2011 11:52:26
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
دار شجار بيني وبين زوجتي في المنزل وقلت لها قومي اذهب بكي الى مشوار
وكانت نيتي ان اذهب بها الى منزل اختها لتهدء نفسيتها ونحنو في طريقنا الى منزل اختها تشاجرنا في السياره وقلت لها اسكتي فلم تسكت فظربتها لكي تسكت فقلت لها تحرمي على فقالت لي ماذا تقصد بها فقلت لها خلاص اسكتي فلم تسكت فقالت ماذا تقصد بها فقلت لها اعتبري نفسك كأنك مطلقه
وانا لم تكن نيتي الطلاق وانا كنت في حاله من الغضب الشديد واعاني من مشاكل اجتماعيه وضغوط نفسيه
راضي غير راضي
4
Report as inappropriate
avatar
لين احمدياسر محمد 27/03/2012 19:47:07
لقد قال زوجي لأهله : طلاق منها بالثلاث انها ما نقلت الحكي ولا الكلام الى جارتنا.(وانا قلت لجارتي الموضوع) لكنني لم اعلم ان زوجي قد طلق مني الا بعد فترة تقريبا سبعة شهور .. حيث قال : انا طلقت منك اذا قلتي الموضوع لجارتنا.
فهل وقع الطلاق . علما انني لا استطيع ان اناقش الموضوع مع زوجي وشكرا
راضي غير راضي
-3
Report as inappropriate
avatar
فيصل 20/06/2012 16:17:30
ماحكم قول الزوج لزوجته ان فعلتي كذا انت طالق بثلاث وتحرمين علي بنيه المنع والتحذير وليس بنيه الطلاق وفعلت الزوجه ذلك وهي ناسيه وهل يجوز لهما الجماع ام لا وهل تعتبر طالق ومحرمه عليه ام لا وماذا في ذلك
راضي غير راضي
-5
Report as inappropriate
avatar
مودة 03/07/2012 19:51:16
السلام عليكم ورحمة الله وباركاته
ماحكم ان انا وزوجى تشاجرنا فى السيارة بسسب التصوير فقال لى ادا كنتى قد صورتى فى عرس اختك فانتى طالق وانا صورت بعدها قال ان هوا ليس بنيه الطلاق بل لاادرى كيف قلتها هل انا طالق ام لا ارجو الرد وشكرا بارك الله فيكم
راضي غير راضي
-1
Report as inappropriate
avatar
Yara 27/07/2012 09:47:26
ما حكم من قال لزوجتة على الطلاق ان فعلتى كذا ثم الزوجة فعلتة قاصدة تهذيبةو ايقافة عن الحلف بالطلاق في كل امر لا يساوي
راضي غير راضي
-7
Report as inappropriate
avatar
Yara 27/07/2012 09:49:14
ما حكم من قال لزوجتة على الطلاق ان فعلتى كذا. ثم الزوجة فعلتة قاصدة تهذيبة وايقافة عن الحلف بالطلاق في كل امر لا يساوي
راضي غير راضي
1
Report as inappropriate
avatar
Yara 27/07/2012 09:49:50
ما حكم من قال لزوجتة على الطلاق ان فعلتى كذا. ثم الزوجة فعلتة قاصدة تهذيبة وايقافة عن الحلف بالطلاق في كل امر لا يساوي
راضي غير راضي
1
Report as inappropriate
avatar
نيللي 28/07/2012 12:52:43
السلام عليكم. أنا امرأه متزوجه و عندي ٤ أطفال،زوجي حلف علي بالطلاق اذا بفتح الكومبيوتر و بحكي مع اهلي و كان بشدة الغضب.و هو أراد بذالك تخويفي.لأني ما بديي غراض من عند اخو.الحل أرجوكم. 
راضي غير راضي
2
Report as inappropriate
avatar
محمد 21/10/2012 22:16:42
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
انا رجل متزوج منذ سنتين ورزقني الله بطفله والحمد لله وحصل خلاف بيني وبين زوجتي وكانت تريد الخروج من البيت قلت لها تروحي طالق بالثلاث اذا فتحتي باب البيت وخرجتي وكنت قاصد من ذالك التهديد وفعلت ذالك زوجتي وخرجت من البيت ما هو الحكم وهل تعتبر هذه طلقة او تعتبر كفارة يمين
راضي غير راضي
-7
Report as inappropriate
avatar
محمد 24/11/2012 11:48:25
ماهو حكم ان تقول للزوجة انت حرام لو كلمتك مرة اخرى في مثل هذا الموضوع ثم اكلمها فيه
راضي غير راضي
0
Report as inappropriate
1 2 3 next المجموع: 26 | عرض: 1 - 10

إكتب تعليق

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha






:
ميزات الكاتب
dev