![]() |
||
| الصفحة الرئيسة | ||
![]() |
||
|
·
اسم
الكتــــــاب :
لماذا نجني على علاقتنا ؟
·
اسم المؤلــــف
: محمد
بن عبد الله حياني
·
المحقـــــــــــق
:
·
الحجـــــــــــــم
: 14.5
·
لون الـــــورق
: أبيض
·
نوع الغـــــلاف :
غلاف عادي
·
الناشــــــــــــر
: مكتبة الرشد
·
الأجــــــــــزاء
: 1
·
الطبعـــــــــــة
: 1
·
نبذة عن الكتاب:
قد خلق الله البشرية على
الأرض لتعيش لا لتموت ، لتتفق لا لتختلف ، لتبني لا لتهدم ، ولتنشئ حضارة
بالعلم و العمل معا – كما أمرها ربها – ليتكون منهما هيكل الحياة وروحها،
وذلك لا يمكن تصوره إلا بالتفاعل الإنساني في المجالين معا بتوازن.
ولما كان هذا التفاعل أثره
الجزري الأساسي في البناء حرم الإسلام كل عقبة تقف في طريقه مادية أو
معنوية مهما تعددت وكثرت ، ومن أهم العقبات المعنوية إثارة ما يسيء سمعة
الفرد أو المجتمع ، لأن ذلك ينعكس سلبا على الحياة النفسية ، مما يبني
حواجز بين الأفراد والجماعات فيضعف ذلك التفاعل عندئذ بين الأفراد
والجماعات ، وذلك يؤثر بدوره سلبا على حسن الأداء واستمرار الإنتاج.
تلك الإثارة السلبية تظهر في
ثوب خبر سلبي يضر بسمعة الآخرين في مؤسسات العمل المشترك والفردي والمستوى
الاجتماعي بل ربما يعطل بعض المصالح الإنسانية أيضا ، وهذا الأمر نعايشه
يوميا ونسمع بضحاياه بين الحين والآخر لأسباب نفسية غالبا ، وفطرية أحيانا
كحسد أو سوء تقويم للمواقف أو حكم عاطفي أو ارتجالي عفوي أو خطأ في تفسير
الكلام ، ومن ثم نقل للخبر السلبي عمدا أو سهوا ، إما بعقل ماكر ولسان مر
أو إشارة خفية أو طرف خفي أو قلم مأجور أو بساطة وعفوية ، فانعكست الصور
واختلطت الأوراق ، فكم من فاضل تحولت صورته إلى سافل ورفيع إلى وضيع وافتقد
السامع العاقل و الشفيع الرشيد حتى الصديق المسعف، فكم من صديق حميم يهرول
مصدقا فيشمت أو يلوم دون روية.
ولما تفشت الظاهرة في
المجتمعات الإسلامية بجميع شرائحها ، أصبحت مرض العلاقات والمصالح
الإنسانية في عصرنا الحاضر وداءها , أحببت أن أوضح خطورة هذا المرض بوصف
حقيقته وأسبابه ثم علاج الإسلام له مناعيا ووقائيا
قبل وقوعه ، ببناء منهج متماسك النسيج يهدف إلى تشييد حضارة مزدهرة
لا تضاهى ، منطلقا فيه من الشعور المشترك بإيقاظه وتقويته ، بحيث ينتج عنه
مناعة منيعة ودرع واقي لا يسمح بأي دخيل معكر ، فإذا طرأ أو تسرب ا يضر
بنسيجه اتخذ علاجا إجرائيا يبطل مفعوله وأثره ، ويعيد الأمور إلى نصابها من
جديد .
وقد راعيت خلال ذلك إبراز
حقيقة ربما غابت عن أذهان البعض، وهي: أن دين الإسلام دين عالمي وأنه دين
حياة وحضارة وعلاج واقع.
وقد جعلت خطة الموضوع على
النحو التالي :
·
القسم الأول: وصف الداء.
·
القسم الثاني: العلاج "
الوقائي – الإجرائي "
والله أسأل أن يجعل فيه
القبول والنفع، انه سميع مجيب، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين
المؤلف،
محمد بن عبد الله
حياني
|
||